السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
243
قواعد النحوية
« إن » المؤكّدة ب « ما » الزائدة ، نحو : « وَإِمَّا تَخافَنَّ » . « 1 » ومن ترك توكيده قوله : يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة * فما التّخلّي عن الخلّان من شيمى « 2 » وهو قليل . هذا مذهب سيبويه . وذهب المرّد والزّجّاج إلى أنّ التوكيد واجب وتركه محمول على الضرورة . الثالثة : أن يكون التوكيد بهما كثيرا وذلك إذا وقع بعده أداة الطلب ، كقوله تعالى : « وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا » . « 3 » ودون هذا إذا وقع بعد « لا » النافية كقوله تعالى : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » . « 4 » وذهب بعضهم إلى أنّ « لا » في الآية للنهي . أو بعد « ما » الزائدة الّتي لم تسبق ب « إن » كقول الشاعر : قليلا به ما يحمدنّك وارث * إذا نال ممّا كنت تجمع مغنما الرابعة : أن يكون التوكيد بهما قليلا وذلك بعد « لم » ، كقول الشاعر : يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّما وبعد غير « إمّا » من أدوات الشرط ، كقول الشاعر : فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا « 5 » وبعد « ربّ » كقول الشاعر : ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات تتمّة : جاء توكيد المضارع خاليا ممّا ذكر وهو في غاية الشذوذ ومنه قوله : ليت شعري وأشعرنّ إذا ما * قرّبوها منشورة ودعيت
--> ( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 58 . ( 2 ) . « صاح » : منادى مرخّم على غير قياس ، أي : « يا صاحبي » . « جدة » : سعة في المال . « الخلّان » : جمع خليل . « شيمى » : جمع « شيمة » ، وهي الخلق والطبيعة . ( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 42 . ( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 25 . ( 5 ) . قوله « منه » - في المصراع الأوّل - متعلّق ب « تعطكم » وفزارة فاعل « تشأ » . والشاهد في « تمنعا » . أصله « تمنعن » مؤكّدا بالنون الخفيفة ، فأبدلت النون ألفا للوقف .